برج القاهرة من رشوة الى رمز

1 البرج القاهرة ليلا القاهرة ليلا.jpg1 القاهرة القاهرة.jpg1

رحت برج القاهرة قبل كده …. طب تعرف ايه عنه  ؟ طب هو مكانه فين الاول؟

طب نبدء من الاول علشان نعرف الحكايه

فبرج القاهرة تم بناؤه بين عامي 1956 -1961 ويصل ارتفاعه إلى 187 متراً و هو أعلى من الهرم الأكبر بالجيزة بحوالي 43 مترا.

يوجد على قمة برج القاهرة مطعم سياحي على منصة دوارة تدور برواد المطعم ليروا معالم القاهرة من كل الجوانب.

ويعد من أبرز معالم القاهرة والذي يقع في منطقة الجزيرة ويعد تحفة معمارية بناها المصريون على شكل زهرة اللوتس الفرعونية الأصل رمزاً لحضارتهم التي هي محط أنظار سائحي العالم. ويتكون من 16 طابقاً ويقف على قاعدة من أحجار الجرانيت الأسواني التي سبق أن استخدمها المصريون القدماء في بناء معابدهم ومقابرهم وتستغرق الرحلة داخل مصعد البرج للوصول إلى نهايته 45 ثانية لتشاهد عندما تقف على القمة بانوراما كاملة للقاهرة، الأهرامات، مبنى التلفزيون، أبي الهول، النيل، قلعة صلاح الدين، الأزهر و تشعر وأنت تنظر أنك تزور مصر كلها في لحظة واحدة، وفي الطابق 14 وعلى ارتفاع 160 متراً يوجد المطعم الدائري والذي يدور حول نقطة ارتكاز لترى القاهرة و أيضاً يوجد في الطابق الـ 15 كافتيريا هذا ما قد  يعرفه معظمنا عن برج القاهرة ولكن لماذا انشأ البرج اصلا وما هو تاريخ البرج

برج القاهرة تم بناؤه في عهد الرئيس جمال عبد الناصر وتكلف بناؤه 6 ملايين جنيه مصري وقتها كانت الولايات المتحدة قد أعطتها لمصر بهدف التأثير على موقفها المؤيد للقضية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي. وعن هذا يقول المؤرخ العسكري جمال حماد عندما تم بناء البرج كان له اسمان فالأمريكان أطلقوا عليه «شوكة عبد الناصر»، أما المصريون فقد أطلقوا عليه اسم «وقف روزفلت» ويعتبر برج القاهرة أكبر وأطول « لا » في التاريخ لأن الملايين الستة لم تخدع عيون الرئيس عبد الناصر لتغيير موقفه تجاه القضايا العربية ورفض حتى أن يخصصه للإنفاق على البنية الأساسية في مصر رغم احتياج البلاد وقتها لهذا المبلغ ولكن أراد عبد الناصر أن يبني بناء يظل علماً بارزاً مع الزمن يعلم المصريين الكرامة وحتى وإن كانوا في أشد الاحتياج رغم أن المبلغ حمله حسن التهامي الذي كان يشغل وقتها منصب مستشار رئيس الجمهورية وجاء بالمبلغ في حقيبة سلمها للرئيس بعد عودته من زيارة للولايات المتحدة التي لم تكن علاقتنا بها قد ساءت تحت مسمى مساعدة رؤساء الدول الصديقة ولكن رفضها عبد الناصر أياً كان مسماها وها هو الآن يزوره السائحون العرب والأجانب والمصريون ليتذكروا تاريخه.

وكان تصميم هذا البرج العظيم على يد المهندس اللبناني نعوم شبيب، واستغرق بناؤه خمس سنوات، وهو يعد أعلى برج سياحي في العالم شيد بالأسمنت. واشترك في بنائه 500 عامل.

ولم يتوقف دور البرج خلال فترة الستينات عند حد كونه معلماً سياحياً بارزاً، وإنما تجاوز ذلك عندما تحول إلى مركز رئيسي لبث الإذاعات السرية والعلنية، تلك الإذاعات التي انطلقت من القاهرة لتغطي قارتي إفريقيا وآسيا، داعمة حركات التحرر الوطني.

ويقول تقرير حصرى لهيئة الإذاعة البريطانية: إن مصر احتلت فى العام 1960 المرتبة السادسة في العالم من حيث عدد ساعات الإرسال متعدد اللغات، والتي بلغت حينذاك 301 ساعة، ارتفعت خلال أعوام قليلة إلى 560 ساعة، وقد كانت هذه الإذاعات الثورية أحد مبررات العدوان الثلاثي على مصر فى العام 1956ويقول الكاتب  – محمد حسنسن هيكل

وفى يوليو ( تموز) 1954، وقعت مصر وبريطانيا اتفاقاً مبدئياً بالأحرف الأولى تعهدت بريطانيا بموجبه أن تجلو عن منطقة قناة السويس وتغادر مصر نهائياً بعد 70 عاماً من الاحتلال .

إلا أن هذا الاتفاق، مشفوعاً بالنية الحسنة المتواصلة، التي كانت تبديها الولايات المتحدة حيال الثورة المصرية، لم يسر الإسرائيليين . فقد كانوا يريدون أن يبقى الجيش البريطاني في مصر لأن البريطانيين كانوا يشكلون عاملا لإلهاء المصريين وحاجزاً على طول قناة السويس في الوقت نفسه . ولم يكن الإسرائيليون يريدون أن تظل الولايات المتحدة على علاقات طيبة مع مصر .

وهكذا دبر بن جوريون الذي كان يتظاهر بالعيش متقاعداً منعزلا فى الصحراء ، مع فريق من كبار الضباط في وزارة الدفاع الإسرائيلية خطة لشن حملة إرهابية فى مصر . وتم ذلك دون معرفة بنحاس لافون وزير الدفاع الذي زور توقيعه على أوامر تجيز المؤامرة .

كان هدف المؤامرة الإرهابية إقناع بريطانيا وأمريكا بأن مصرا ليست أهلا للثقة، وأنه ليس فى وسع عبد الناصر السيطرة على بلاده ، وذلك عن طريق نسف المنشآت الأمريكية والبريطانية فى مصر …

وقام الإسرائيليون بتهريب ضابط مخابرات عسكرية ، نظم مجموعة من اليهود المصريين الشبان للقيام بالجانب القذر من المهمة، لكن المؤامرة – التى كانت فى فكرتها وتنفيذها شريرة – أخفقت إخفاقاً شنيعاً. واعتقل المتآمرون وشنق اثنان منهم ، بينما انتحر العميل الإسرائيلي وهو فى السجن قبل صدور الأحكام .

على أن آثار المؤامرة كانت بعيدة النتائج، فقد استقال لافون احتجاجاً وعاد بن جوريون- بضغط من العسكريين- إلى الحكومة وزيراً للدفاع وكان جزء من السبب محاولة تغطية تواطئهم في المؤامرة .

وفرض الإسرائيليون حظراً شديداً على جميع أخبار الكارثة التى منوا بها ، لكن رائحتها فاحت ، وما لبث رئيس وزراء إسرائيل موشيه شاريت ، – العاجز عن كبح بن جوريون- أن ” استقال يأساً وقنوطاً، فاحتل بن جوريون مكانه . وكانت تلك ” فضيحة لافون ” المشهورة .

وبينما كل هذه الأمور تجرى كانت وكالة المخابرات المركزية منهمكة بنفس القدر من النشاط في القاهرة الذى كانت تمارسه فى كل مكان آخر من الشرق الأوسط .

وذات يوم كان عبد الناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة يبحثون مسألة بناء برج لاسلكى للاتصالات العالمية التى تقوم بها وزارة الخارجية وإدارات المخابرات وقيل لعبد الناصر إنه سبق وأن تم شراء بعض المعدات، ولما احتج بأنه ليست هناك أموال مرصودة في الميزانية لهذا الأمر، قيل له إن المال جاء من اعتماد أمريكى خاص . ودهش عبد الناصر . إذ كانت هذه أول مرة يسمع فيها بوجود أى اعتماد خاص . وقيل له عندئذ إن وكالة المخابرات الأمريكية وضعت تحت تصرف اللواء محمد نجيب ثلاثة ملايين دولار.

وكان المبلغ قد تم تسليمه بواسطة عميل أمريكى في حقيبة ضخمة عبئت بقطع نقدية من فئة المائة دولار، وسلمت الحقيبة فى الواقع إلى ضابط فى المخابرات المصرية كان يعمل كضابط اتصال بين المخابرات المصرية ووكالة المخابرات الأمريكية وتمت عملية الدفع والاستلام في بيت العميل الأمريكى في ناحية المعادى الأنيقة.

واستشاط عبد الناصر غضباً عندما سمع بذلك . وتوجه بالسيارة فوراً إلى مجلس الوزراء وطلب تفسيراً من محمد نجيب الذى كان آنذاك رئيساً للوزراء .

وأصر نجيب على أنه فهم أنه ليس للمخابرات الأمريكية علاقة بذلك المبلغ ، وأنه مرسل من الرئيس أيزنهاور الذي خصص اعتمادات مالية لبعض رؤساء الدول ليتمكنوا من تجاوز مخصصاتهم المقيدة بالميزانية من أجل الدفاع عن أنفسهم وعن بلادهم ضد الشيوعية.

وقد غضب عبد الناصر من الأمريكيين غضباً شديداً بسبب هذه الحادثة التى اعتبرها محاولة للإفساد.

ونتيجة لضخامه المبلغ أصبح عبد الناصر أكثر ارتياباً فى الولايات المتحدة وأمر بإجراء مسح كامل لجميع النشاطات الأمريكية في مصر. وهذا بدوره جعل الأمريكيين يشكون فى نوايا عبد الناصر .

وهنا طلب عبد الناصر إيداع المال فى خزينة إدارة المخابرات وأمر بعدم صرف أى شئ منه إلا بإذن من مجلس قيادة الثورة .

وفى النهاية بنى البرج . وكان مخططاً له في الأصل أن يكون برجاً بسيطاً وعملياً يعلوه هوائي لاسلكى وشبكة أسلاك تنحدر إلى الأسفل عبر وسطه. لكن عبد الناصر قرر أن يبنيه كنصب يشهد على حماقة وكالة المخابرات الأمريكية فاستخدم الأموال الأمريكية لبناء البرج الفخم المزركش، الذى بنى المطعم الدوار فى قمته والذي يطل اليوم على منظر القاهرة كلها.

وقد لقى البرج انتقاداً شديداً عند تشييده لأنه لم يكن فى وسع أحد أن يفهم سبب إهدار المال عليه. وإذا كان قسم المواصلات في مبنى البرج جدياً وجوهرياً فقد كانت الاعتمادات متاحة ولم يكن هناك بأس من بناء المطعم ومن الهندسة الباذخة ، وبشكل ما فإن ذلك كان إهانة إلى وكالة المخابرات الأمريكية.

وبهذا تحول البرج من رشوة الى رمز لقوة وصمود مصر .ة بدون ترخيص تخترق كل القواعد القانونية ومعها استقلالية القضاء المصري

Advertisements

فئران ……… وفئران ….. قصر سكاكينى

__1_1_~1 __2_1_~1 __3_1_~1 10_Sakakini1 12_Sakakini2 303

 

الفأر ذلك المخلوق الصغير كاد ان يوقف اكبر مشروع شهدته مصر يوم ان أعلن فرديناند ديليسبس أنه قد توقف تماما عن حفر قناة السويس والسبب هو الفئران ….. نعم كان من الممكن ان لا ينفذ مشروع قناة السويس بسبب الفئران والتى هاجمت المعدات الخاصة بحفر القناة ووجدت فى تكوينات تلك المعدات وجبة شهية وطبقا مفضلا  للقرض هذا بجانب مشاركتها فى اكل طعام ما يتراوح بين 20‏ إلي‏25‏ ألف عامل كانو يعملون فى حفر القناة و بعدما فشلت جميع أنواع الطرق و المبيدات في القضاء عليها‏ فأصبح المشروع على وشك التوقف ما لم يوجد حل لتك المعضله

كان هناك رجل ادرك بعقلة انه لبس من الصعب التغلب على هذا الكائن الصغير فأخذ يفكر فى حل لهذة المشكلة رغم انه لم يكن يعمل بهذا المشروع وليس له ادنى علاقة به بل انه لم يكن مصريا من الاساس ولكنه كان يحب مصر بحكم كونه يعيش على ارضاها وتحت سمائها ويتنفس هوائها ويأكل من ارضها انه حبيب السكاكينى ذلك الرجل القادم من بلاد الشام والذى تفتق ذهنه عن فكرة رغم بساطتها الا انها لم ترد لاحد على خاطر ‏..فالقطط معروف عنها انها تأكل الفئران‏,‏ فلما لا يستخدم القطط فى القضاء على تلك الفئران و لكن كيف يتم جمع العدد الكافى للقيام بالقضاء على تك الفئران وكيف هى الطريقة التى يتم بها جمعها‏ و ترحيلها لأرض القنال‏..‏ ‏ فذهب سكاكينى الى مسيو فرناند دليسيبس  لتقديم اقتراحه لمكافحة الفئران والذي لاقي قبولا شديدا فتم الاتفاق على شراء أعداد كبيرة  من القطط بسعر الواحدة نكلة ( عشرين مليما)‏,‏وتم  جمعها في عدة أجولة وبعدها نقلت في قوافل علي ظهور الجمال لأرض القنال‏,‏ وتم تجويع القطط فترة من الوقت حتى تكون عندها شهيه مفتوحه واطلقت تلك الفطط على  أماكن تجمع الفئران‏,‏ فانتشرت تمحو اسراب الفئران وهنا توالت القوافل قادمة من أماكن التجمع في المحافظات القريبة لتصب هناك في مشروع ديليسبس‏,‏ ولم تمض أيام حتي اختفت اسراب الفئران تماما

هنا قرر دليسبس مكافأة لحبيب سكاكيني وذلك بمنحه وظيفة رئيس ورش تجفيف عموم البرك والمستنقعات في مصر‏,‏ وكما هو معروف فقد كانت القاهرة تحتوى على مجموعة كبيرة من البرك ومنها بركة الأزبكية‏,‏ وبركة الفوالة وبركة الشقاف وبركة الفيل‏,‏ وبركة الرطلي‏,‏ والبركة الناصرية‏,‏ ‏,‏ وبركة قرموط‏,‏ ‏,‏ وبركة قمر‏,‏ وكانت المياه تصل إلي هذه البرك من الخليج الناصري أو من خليج أمير المؤمنين وذلك بواسطة قنوات اوأنفاق تحت الأرض‏,‏ وكان الهدف منها توفير المياه للري واستخدام سكان القاهرة  ‏,‏ وكانت تلك البرك نعمة في معظم أيام السنه الا عند انحسار المياه عنها بعد الفيضان فتتحول إلي مياة راكدة مكونة مستنقعات ذات رائحة تزكم الأنوف‏ ومكانا مفضلا لتكاثر الناموس

وقد كان هناك فرمان صادر من الباب العالي الخارج من عند محمد علي وممتد نفاذه إلي نجله الخديوي إسماعيل ومدعما بقرار الداخلية إلي مجلس النظار من أنه يجوز إعطاء البرك والمستنقعات والتى هى ملك الميري والمضرة بالصحة العمومية بصفة ملكية إلي من يتعهد بردمها‏,‏ وعليها قام حبيب بردم بركة الشيخ قمر التي تعاقبت عليها الحقب وأطلق عليها عدة أسماء منها بركة المجاورين‏,‏ وبركة بغل القروش‏,‏ وبركة قراجا نسبة إلي الأمير قراجا التركماني أحد أمراء مصر ونتيجة لذلك و فى عام 1880 قامت محكمة مصر المختلطة بعمل مزاد على موقع البركة وما حولها ورسى على حبيب  سكاكينى فقام بشق كثير من الشوارع ورصفها بهذة المنطقة الا انه  حدث نزاع بينه وبين الحكومة بسبب قيامه بذلك دون الحصول على التراخيص اللازمة من مصلحة التنظيم ورفعت ضده قضيه الا انه تم الصلح بعد عدة شروط تقضى‏ بتنازل سكاكيني للحكومة عن الشوارع التي انشأها على ان ‏تدفع نظارة العموم لسكاكيني مبلغا وقدره‏1200‏ جنيه وذلك تعويضا عن أعمال الردم والتمهيد للشوارع ‏ و‏اعتبار الشوارع المتنازل عنها من سكاكينى من المنافع العامة والتابعة لمصلحة طرق القاهرة‏..‏ ويتم إطلاق اسم سكاكيني علي أحد شوارع المنطقة فحمل الشارع الواصل الآن بين ميدان الظاهر بيبرس إلي الشارع المؤدي إلي غمرة اسم سكاكيني والذي يتوسطه ميدان سكاكيني‏..‏ وقصرسكاكيني باشا

وبعد نجاح حبيب سكاكيني المستمر في ردم البرك وإنشاء البساتين وأعمال المقاولات قام الخديوي إسماعيل بتكليفه بالمشاركة كمقاول في إنشاء دار الأوبرا المصرية بالقرب من حديقة الأزبكية‏,‏ حيث شارك حبيب بالعمل تحت يد المعماري الإيطالي بترو  افوسكانى فقام سكاكيني بعمل نظام وردية  عمل كل  8 ساعات للوردية الواحدة وذلك لمدة ثلاثة شهور مما ادى الى إنجاز اكبر مشروع ثقافي يشهده  الشرق لتفتتح الأوبرا مساء‏29‏ نوفمبر‏1866‏ هنا  كافئ الخديوي سكاكيني بالأموال وارسل إليه عربته الخاصة بياوره الخاص لحضور ولائمه وحفلاته‏,‏ وخلع عليه لقب بك ثم باشا ‏..‏ و‏..‏من الأستانة يبعث السلطان عبدالحميد يستدعيه للاصطياف مع أسرته علي ضفاف البوسفور مقيما في ضيعته بقصر الدولما باشا‏..‏ و‏..‏يقوم الخديوي عباس حلمي الثاني بدعوته للاحتفال بعيد الجلوس ئم يحصل حبيب سكاكيني لقب كونت لأعماله الخيرية الكثيرة التي منها بناء ملجأ للايتام‏,‏ وشراؤه لقصر لينو دي بيفور ــ الموجود حاليا بشارع الفجالة ــ وإهداؤه لجمعية الروم الكاثوليك‏,‏ وتشييده مقبرة للروم الكاثوليك في مصر القديمة ليدفن فيها عام‏1923‏ وأسرته من بعده ‏.‏

وبالطبع اكتسبت أراضي سكاكينى التي تقع علي طريق العباسية بحري مسجد الظاهر بين الخليج والحسينية أهمية وشهرة كبيرة مما دفعه الى أرسال خطاب إلي مجلس النظار مصحوبا بخريطة بتاريخ‏20‏ مارس‏1893‏ مقترحا بإنشاء طريق ومنتزه عمومي في حي العباسية  الا ان ناظر الأشغال رأى ان هذا المشروع بجانب انه سيكلف الجكومه المصريه مبلغ يقدر بـحوالى 3500 جنيه  فأنه سيعطي لأراضي سكاكيني أهمية كبيرة أكثر من غيرها وعليه رأت نظارة الأشغال أن يتم هذا المشروع علي نفقه سكاكينى الخاصة لو اراد لأنه سيكون المستفيد الأكبر من انشاء هذا الطريق!!!!‏

وفى عهد الملك فاروق والذى اعجب بكفاءة سكاكينى فقرر منحة قطعة أرض تبلغ مساحتها حوالى 2698 مترا فاستغلها حبيب لبناء تحفتة المعمارية مستعينا فيها بالمكتب الاستشارى العالمى فى ايطاليا وايضا استعان بالأوربين العاملين فى حفر قناة السويس لبناء قصره فى عام 1897 فانشأ قصر يتكون من بدروم وثلاثة ادوار وبرج رئيسي له قبة  وابراج فى الاركان وحديقة محيطة بالقصر وهناك جزء تم اضافته علي يد ابنه هنري سكاكيني عام 1939 ويتكون بدروم القصر من سبع حجرات وتعتبر هذه الحجرات هي التخطيط الاساسي للقصر لانها هي الأساسيات الأصلية للقصر. يتقدم هذه الحجرات ممر مستعرض من الجهة الغربية ويستخدم بدروم القصر الجزء الشرقي مطبخًا وبه اسانسير للطعام وباقي البدروم كان يستخدم كإسطبل للخيول والعربات والمدخل الرئيسي للقصر من الناحية الجنوبية يؤدى للدور الأول وعلى جانبية تمثالين من الرخام لكلبين ثم سلم بدرجات رخامية اما المدخل الغربي للقصر فيؤدي الي بئر السلم والذى يوجد به  الاسانسير ثم سلم رخامى مكون من اثنتي عشرة درجة  وباقي درجات السلم من الخشب وتؤدي الي الطابق الثاني والثالث، ويتكون الطابق الاول من قاعة الاستقبال الرئيسية وهى  مستطيلة تمتد بطول حوالى 10 امتار وعرض 5 امتار  ويفتح عليها 6 أبواب لقاعات القصر في الطابق الأول، و قاعة مستطيلة هى حجرة السفرة وهي في الجهة الشمالية من القصر ثم الحجرة الدائرية الشمالية الغربية وبها 5 أبواب وذات ارضية من خشب الباورك وسقف مزخرف باللوحات الزيتية وكذلك الجدران وقاعة الاحتفالات الرئيسية والتي تقع بالجهة الشرقية من المبني الاصلى للقصرقبل اضافة الزيادات الشرقية الي القصر والتى جعلتها تتوسط قاعات الطابق الأول وتمتد من الشمال الي الجنوب ودخلتها عن طريق باب موجود بالناحية الغربية وبها اربعة اعمدة تفسم القاعة الى ثلاثة أقسام صغيرة اما سقفها فهو تحفة فنيه من اللوحات والزخارف الزيتية بجانب أعمال الجص .ثم فتحة باب بالجدار الغربي للصالة الرئيسية تؤدى الى غرفة المكتبه يليها الحجرة الجنوبية الغربية و تم أضافة  قاعتين بالدور الأول واحدة اضيفت لقاعة الاحتفالات وواحدة اصبحت قاعة المدفأة وقد اضافهما هنري سكاكيني1939م

صعدت للدور الثاني للقصر عن طريق سلم خشبي فى اخرة بسطة كبيرة الى حد ما يفتح عليها ثلاثة أبواب و هنا وجدت ثمانى حجرات وصالة ضخمة بجانب أربع حجرات دائرية بالابراج الاربعة الركنية وثلاثة حمامات وصالة صغيرة بالجهة الشرقية من القصر

يعد القصر من حيث التخطيط من التحف ذات التخطيط المعماري الدائري في مصر ويضم اربعة ابراج تشغل الاركان الاربعة له، يوجد بكل برج ثلاث حجرات في ثلاثة طوابق ويعلوه قبة مزخرفة من الخارج بزخارف جصية ويعلو القبة صاري من الخشب مغطي بالزنك

وبوفاة حبيب السكاكينى تم اغلاق القصر ومنذ فترة ليست بكبيرة اتخذ القرار يتحويله الى متحف طبى لعرض المستلزمات والأدوات الطبية المستعملة فى مجال الطب منذ عصور الفراعنة مرورا بالعصر العربى ليبرز مدى الدور التاريخى والحضارى للعرب فى مجال الطب منذ عصور الفراعنة .

وعلى الرغم من أهمية القصر الثقافية والتاريخية ودقة لوحاته وتصميماته وحرفية صناعة تماثيله ونقوش ابوابة الا أن قرار تحويله الى متحف طبى لم يوضع قيد التنفيذ ولا يزال القصر مغلق ولا يزوره أحد من المسؤلين فى وزارة الثقافة أو المجلس الأعلى للأثار مكتفين بوجود حارس واحد فقط بالأضافة الى موظفى هيئة الأثار الذين يتوافدون عليه من الحين للأخر.

‏ ولم ينجب حبيب من زوجته ‏ سوي ابنه الوحيد هنري عام‏1890‏ وقد حصل علي درجة الدكتوراه في الحقوق من جامعة باريس عام‏1915‏ بعد أن نال الماجستير في تاريخ مصر القديمة عام‏1911‏ وهو لم يزل في الحادية والعشرين من عمره‏,‏  وكان هنري الحفيد الطبيب قد تبرع به للدولة ليكون متحفا طبيا أسوة بالمتحف الذي أعجب به في لندن‏

ورغم ان سكاكينى نجح فى القضاء على فئران القنال الا انها كانت مصدر الرعب فى مخيلتنا عندما كنا صغارا ففى منازلنا كان التهديد بالعقاب بالحبس فى غرفة الفئران وفى المدرسة كانت حجرة  الفئران هى البعبع الذى نخشاه جميعا عند حدوث خطأ ما او ايه شقاوة زائدة عن الحد فتقول لنا المدرسة او المدرس انه سيتم دهاننا بالعسل ووضعنا فى حجرة الفئران وهنا تعمل مخيلتنا كأطفال فنتخيل  الظلام والخوف والفئران ذات الاسنان الحادة التى تقرض اى شئ بأسنانها فئران نتخيلها فى حجم الفيل او ربما اكبر فاصبحنا نخاف الابواب المغلقة وما ورائها ورغم سذاجة الفكرة الا انها كانت تؤتى ثمارها معنا حتى كبرنا هنا فأدركنا انه لا توجد فئران وراء الباب بل لا توجد حجرة الفئران من الاصل ومع ذلك نظل نخاف الابواب المغلقة ويبدو ان النظام المصرى السابق قد اعجبته الفكرة فقرر ان يعمل لنا العديد من حجرات الفئران فالفزاعات او حجرة الفئران  هي لعبة النظام السابق والتى  نجح من خلالها أن يستثمر تلال الخوف التي صنعها ورعاها وجعل منها ابواب مغلقة تعزل فئات المجتمع ومكوناته بعضها عن بعض‏ فكانت لعبته المفضلة في الداخل‏,‏ كما كانت لعبته المؤثرة في الخارج‏ ايضا ,‏ والتى باضرورة تؤدى الى نتيجة واحدة والتي يسعي إليها وهي استمراره كخيار وحيد و مقبول ‏,‏ وقد استخدم الكل ضد الكل في لعبته خلق الكثير من حجرات الفئران ولكن هذة المرة بمسميات مختلفة فوراء هذا الباب شبح الإرهاب والجماعات الارهابية وتارة هذه خلفها الفتنة الطائفية وتارة الأجندات الأجنبية  وتارة ضرب السياحة وتارة دخول حرب مع اسرائيل

اكثر من 30 سنه وحجرات الفئران هذة تؤرق مضاجعنا ليلا وتهدد صباحنا نهارا، فكان لابد لنا ان نبحث عمن  يحمينا من تلك الفئران ومن لدية من القوة والحكمة اكثر من رجال النظام فهم الوحيدين الذين لديهم مفاتيح تلك الحجرات والقادرين على السيطرة على تلك الفئران والتى لم تكن ابدا اكثر من مجرد وهم وخيال زرعة النظام فى عقولنا …. وصدقناه

‏خوفنا من حجرة فئران الارهاب والجماعات الارهابية جعلتنا ننظر فى ريبة وشك الى كل ملتحى وكل من يرتدى جلباب قصير الى كل من قال السلام عليكم الى كل من ذهب الى الجامع  او استمع الى درس دينى

خوفنا من حجرة فئران الفتنة الطائفية جعلت مجتمعنا يتقسم الى مسلم ومسيحى وكل طرف يعتبر انه صاحب البلد والطرف الاخر مجرد ضيف حل عليه وليس له ادنى حق واذا لم يعجبه هذا فليرحل .

خوفنا من حجرة فئران الأجندات الأجنبية جعلتنا نعلق فشلنا فى اى شئ على ان العالم كله يحيك لنا المؤامرات فلو فشلنا فى مبارة كرة قدم دولية فالحكم ضدنا او البلد المنظمة ضدنا ولا مانع من الجو والرطوبه ايضا

اذا ظهر قرش فى مياة شرم الشيخ فلابد ان اسرائيل وراء هذا الموضوع بهدف ضرب السياحة والاضرار بلاقتصاد المصرى

اذا قتل جنودنا على الحدود فلا بد من ضبط النفس فلسنا نريد دخول حرب مع اسرائيل ونحن غير مستعدين وبيننا اتفاقية سلام

 النتيجة شعب محبط بلا روح ولا طعم ولا رائحة ولا أمل فى المستقبل.

لكن كما تعودت مصر ان يأتى الزمان بمن يأخذ بأيدها ليعيدها الى سابق عهدها نحو الزهو والفخار فشبابنا

لكن الله ــ سبحانه ــ أراد أن يكشف الغطاء ويحبط الفزّاعات على يد أنبل وأغلى ما نملك، شباب كالشهب يفتحون لنا بأرواحهم وإصرارهم وطهارتهم طاقات النور والأمل والحياة والمستقبل.